خريطة الموقع الجمعة 12 مارس 2010م

‏ فضل ‏الساعي على الأرملة والمسكين  «^»  فضل النفقة في سبيل الله واليتامى والمساكين   «^»  من انفق للرياء والسمعة استحق النار  «^»  من كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة  «^»  فضل من يعول يتيما  «^»  كيف تقوم بحساب زكاتك ؟   «^»  مثل المتصدق والبخيل  «^»  إثم مانع الزكاة  «^»  ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته  «^»  على كل مسلم صدقة جديد المقالات

اقسام الموقع
المقالات
أحاديث تحث على فضل الإنفاق والصدقة
على كل مسلم صدقة

صحيح البخاري



حدثنا ‏ ‏مسلم بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن أبي بردة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏

‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (‏ ‏على كل مسلم صدقة فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد قال يعمل بيده فينفع

نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك

عن الشر فإنها له صدقة
‏)



فتح الباري بشرح صحيح البخاري



قَوْله : ( عَلَى كُلّ مُسْلِم صَدَقَة ) ‏

أَيْ : عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ الْمُتَأَكِّدِ أَوْ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ , وَالْعِبَارَة صَالِحَة لِلْإِيجَابِ وَالِاسْتِحْبَابِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَال " فَذَكَرَ . مِنْهَا مَا هُوَ مُسْتَحَبّ اِتِّفَاقًا , وَزَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي حَدِيثِهِ تَقْيِيد ذَلِكَ بِكُلِّ يَوْمٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي الصُّلْحِ مِنْ طَرِيقٍ هَمَّامٍ عَنْهُ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا " يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَة " وَالسُّلَامَى بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيف اللَّام : الْمَفْصِلُ , وَلَهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَة " خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَثمِائَة مَفْصِل " . ‏


قَوْله : ( فَقَالُوا يَا نَبِيّ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ )

كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ لَفْظِ الصَّدَقَة الْعَطِيَّة فَسَأَلُوا عَمَّنْ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْء , فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّدَقَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ بِإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَهَلْ تَلْتَحِقُ هَذِهِ الصَّدَقَة بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ الَّتِي تُحْسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْفَرْضِ الَّذِي أَخَلَّ بِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ , الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا غَيْرُهَا لِمَا تَبَيَّنَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة الْمَذْكُورِ أَنَّهَا شُرِعَتْ بِسَبَبِ عِتْق الْمَفَاصِل حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ " فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسه عَنْ النَّارِ " .

قَوْله : ( الْمَلْهُوف ) ‏

أَيْ : الْمُسْتَغِيث وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا أَوْ عَاجِزًا .

قَوْله : ( فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ ) ‏

فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَة " فَلْيَأْمُرْ بِالْخَيْرِ أَوْ بِالْمَعْرُوفِ " زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَة " وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ " .

قَوْله : ( وَلْيُمْسِكْ )

فِي رِوَايَتِهِ فِي الْأَدَبِ " قَالُوا : فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : فَلْيُمْسِكْ عَنْ الشَّرِّ " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَة عَنْ شُعْبَةَ وَهُوَ أَصَحُّ سِيَاقًا , فَظَاهِر سِيَاقِ الْبَاب أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِمْسَاكَ عَنْ الشَّرِّ رُتْبَة وَاحِدَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْإِمْسَاك هُوَ الرُّتْبَة الْأَخِيرَة . ‏

قَوْله : ( فَإِنَّهَا ) ‏

كَذَا وَقَعَ هُنَا بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ , وَهُوَ بِاعْتِبَار الْخَصْلَة مِنْ الْخَيْرِ وَهُوَ الْإِمْسَاكُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَدَبِ : فَإِنَّهُ أَيْ : الْإِمْسَاكَ لَهُ أَيْ : لِلْمُمْسِكِ , وَقَالَ الزَّيْن بْن الْمُنَيِّرِ : إِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ لِلْمُمْسِكِ عَنْ الشَّرِّ إِذَا نَوَى بِالْإِمْسَاكِ الْقُرْبَة , بِخِلَافِ مَحْضِ التَّرْكِ , وَالْإِمْسَاكُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ غَيْرِهِ فَكَأَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ , فَإِنْ كَانَ شَرُّهُ لَا يَتَعَدَّى نَفْسه فَقَدْ تَصَدَّقَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنْ مَنَعَهَا مِنْ الْإِثْمِ , قَالَ : وَلَيْسَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ " تَرْتِيبًا , وَإِنَّمَا هُوَ لِلْإِيضَاحِ لِمَا يَفْعَلُهُ مَنْ عَجَزَ عَنْ خَصْلَةٍ مِنْ الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ خَصْلَة أُخْرَى , فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِيَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ وَأَنْ يُغِيثَ الْمَلْهُوفَ وَأَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُمْسِكَ عَنْ الشَّرِّ فَلْيَفْعَلْ الْجَمِيع , وَمَقْصُود هَذَا الْبَاب أَنَّ أَعْمَالَ الْخَيْرِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَة الصَّدَقَاتِ فِي الْأَجْرِ وَلَا سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا . وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي حَقِّ الْقَادِرِ عَلَيْهَا أَفْضَل مِنْ الْأَعْمَالِ الْقَاصِرَةِ , وَمُحَصَّلُ مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ , وَهِيَ إِمَّا بِالْمَالِ أَوْ غَيْره , وَالْمَال إِمَّا حَاصِل أَوْ مُكْتَسَب , وَغَيْر الْمَالِ إِمَّا فِعْل وَهُوَ الْإِغَاثَةُ وَإِمَّا تَرْك وَهُوَ الْإِمْسَاكُ . ‏


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 

القائمة الرئيسية
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض
معهد الإمام الشاطبي
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالجموم
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ببيش
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالباحة
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ببارق
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالليث
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمخواة
http://www.islamhouse.com/
جمعية فتاة الأحساء
جمعية البر بالداير
http://www.islamhouse.com/
جمعية البر بأملج
جمعية البر بظهران الجنوب
جمعية البر بعجلان
جمعية البر بالوجه
جمعية البربوادي حلي
الخدمات الأسرية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
 حـقـوق الـنـسـخ مـحـفـوظـة لـكـل مـسـلـم مـع الإشـارة لـلـمـوقـع