ما حكم البطاقة الائتمانية التي تصدرها شركة الراجحي ، مع العلم أن الهيئة الشرعية للشركة أجازتها؟
الجواب
البطاقة الائتمانية مجازة بالأغلبية من الهيئة الشرعية في شركة الراجحي ، ومبدأ البطاقة الائتمانية الصادرة ليس عندي إشكال في جوازها إلا في نقطتين :
في نقطة رسوم الإصدار، وفي نقطة رسم السحب النقدي.
والذي أرى أن تكون بقدر التكلفة الفعلية بالضبط، فإذا زادت عن التكلفة الفعلية فلا أراها جائزة، هذا رأيي الشخصي في ذلك الرسم؛ لأنك الآن عندما تسحب نقداً بالبطاقة الائتمانية من أي مكان في العالم، فمنظمة فيزة تأخذ رسماً على السحب النقدي على اعتبارها تقوم بعملية الاتصالات، فتأخذ تكلفة رسم الاتصال، وهي تكلفة معروفة فعلية، فلا إشكال في أخذ الرسم عليها، لكن إذا زاد الرسم عن التكلفة الفعلية فإنه لا يجوز؛ لأنها إما أن تكون مقابل القرض، أو تكون اجتمعت إجارة مع قرض، فتدخل في حديث: (لا يحل سلف وبيع).
وأنا أحترم رأي من قال بجواز هذه البطاقة، ورأوا أن هذه الرسوم هي مقابل الخدمات، وهي أجرة منفصلة عن القرض، فاعتبروها كمن يوصل قرضاً، كما لو اقترضت من إنسان، وجعلته يوصل القرض إلى آخر، فيأخذ أجرة على إيصال القرض؛ فاعتبروها مقابل الخدمات المقدمة، وليست مقابل الإقراض، وهذه -في نظري- ما زالت محل إشكال شرعي، إذا زادت الرسوم عن التكلفة الفعلية الحقيقية، وأتمنى لمن يصدر البطاقات الإسلامية أن يأخذوا هذا في الحساب، وأن يلتفتوا له التفاتة قوية؛ بأن تقيد الرسوم بالتكلفة الفعلية، حتى ينتفي الحرج عن الناس، ويقتصروا على الربح من خلال الخصم على التاجر؛ لأن الخصم على التاجر لا إشكال فيه،
والله أعلم.
من فتاوى الشيخ عبد الرحمن بن صالح الأطرم حفظه الله